بلدان
فئات

10.06.2026

°
20:38
نتنياهو في رسالة إلى اللبنانيين: نريد السلام معكم، حزب الله أضعف من أي وقت مضى
19:04
ترامب: سنهاجم إيران بقوة كبيرة جدا
18:39
اصابة متوسطة لفتى ( 15 عاما) بحادث دهس في البقيعة
18:39
إصابة طفل (4 سنوات) بحادث دهس في رهط
18:32
مأساة: مصرع طفل (3 سنوات) بعد سقوطه عن الدرج في وادي عارة
17:06
اعتبارا من العام الدراسي المقبل: تطبيق التعليم الشخصي بالذكاء الاصطناعي في المدارس الإعدادية
16:09
إصابة حرجة لطفل بعد سقوطه على ما يبدو على درج في برطعة
15:06
أردوغان: هجمات إسرائيل على سوريا ولبنان بلغت حدا يُهدد تركيا أيضا - نتنياهو: ‘أردوغان آخر من يحق له إلقاء المواعظ الأخلاقية على إسرائيل‘
14:49
ترامب: أنا على وشك إصدار أوامر بهجمات جديدة على محطات طاقة وجسور في إيران
14:49
ترامب: إيران استغرقت وقتا طويلا جدا في التفاوض وعليها الآن دفع الثمن
14:43
المصادقة على قانون أساس ‘تعليم التوراة‘ بالقراءة التمهيدية | مصادر إعلامية: صفقة بين ‘الحريديم‘ والنواب العرب لاسقاط قانون تقييد الاذان
14:15
رئيس الدولة هرتسوغ يوجه كلمة بالعربية للرئيس اللبناني: لديّ حلم بزيارة بيروت | فيديو
13:55
بعد توجّهات طلاب وأهال ومديري مدارس: وزارة التعليم تُغير موعد امتحان البجروت في موضوع البيولوجيا
13:23
إيران: أمريكا وإسرائيل تقوضان العملية الدبلوماسية بانتهاك وقف إطلاق النار
13:09
الشرطة: اعتقال ملثم يقود سيارة بحي سكني في باقة الغربية
12:48
الجبهة: إصرار الموحدة على مراكمة العراقيل مرتبط بتفضيلها خيار القائمتين وتفاهماتها مع معسكر ‘بينت-ليبرمان‘
12:19
وزيرة المواصلات: سأرفع السرعة القصوى في عدد من الشوارع لـ 110 كلم في الساعة
11:33
الليكود ردا على ترامب: نتنياهو سيخوض الانتخابات القريبة وسيفوز بمشيئة الله
11:33
رئيس لجنة الوفاق الكاتب محمد علي طه لـ بانيت: ‘لم نرفع أيدينا عن الجهود لاعادة بناء المشتركة‘
11:13
عشاق الساحرة المستديرة يعدون الدقائق في انتظار صافرة بداية المونديال.. بانيت يتجول في كفر كنا ويسأل المشجعين: من ترشحون لرفع كأس العالم؟
أسعار العملات
دينار اردني 4.01
جنيه مصري 0.05
ج. استرليني 4.04
فرنك سويسري 3.8
كيتر سويدي 0.32
يورو 3.5
ليرة تركية 0.11
ريال سعودي 0.98
كيتر نرويجي 0.32
كيتر دنماركي 0.47
دولار كندي 2.19
10 ليرات لبنانية 0
100 ين ياباني 1.87
دولار امريكي 2.88
درهم اماراتي / شيكل 1
ملاحظة: سعر العملة بالشيقل -
اخر تحديث 2026-06-03
اسعار العملات - البنك التجاري الفلسطيني
دولار أمريكي / شيكل 2.88
دينار أردني / شيكل 4.01
دولار أمريكي / دينار أردني 0.7
يورو / شيكل 3.3
دولار أمريكي / يورو 1.1
جنيه إسترليني / دولار أمريكي 1.31
فرنك سويسري / شيكل 4.14
دولار أمريكي / فرنك سويسري 0.8
اخر تحديث 2026-06-03
زوايا الموقع
أبراج
أخبار محلية
بانيت توعية
اقتصاد
سيارات
تكنولوجيا
قناة هلا
فن
كوكتيل
شوبينج
وفيات
مفقودات
كوكتيل
مقالات
حالة الطقس

‘حين تصبح الكلمة الطيبة مصدر إزعاج: ماذا تغيّر فينا؟‘ - بقلم: منير قبطي

بقلم: منير قبطي
04-06-2026 11:01:08 اخر تحديث: 09-06-2026 07:54:00

لفت نظري مؤخرًا منشور على صفحات التواصل الاجتماعي يقول ما معناه: "إلى كل الأصدقاء الذين يرسلون تحية الصباح كل يوم، أو جمعة مباركة كل جمعة، أو أحدًا مباركًا كل أحد، أرجوكم لا تزعجوني".

صورة شخصية

لكن ما استوقفني لم يكن المنشور بحد ذاته، ولا عدد المؤيدين له، بل نوعية الأشخاص الذين تفاعلوا معه ورأوا فيه مادة للضحك والتسلية؛ أشخاص لهم حضور وتأثير، وكلماتهم تُسمع وتُقلَّد. وبدل أن يفتح هذا النوع من الطروحات نقاشًا حول طبيعة العلاقات الإنسانية وحدودها، تحوّل عند البعض إلى مساحة للتصفيق والسخرية، وكأن رفض الكلمة الطيبة أصبح موقفًا يستحق الإعجاب.

والمفارقة أن كثيرين تعاملوا مع الفكرة كأنها مزحة عابرة، بينما تحمل في داخلها سؤالًا اجتماعيًا ونفسيًا أعمق: متى أصبحت الكلمة الطيبة عبئًا؟ ومتى صار اللطف مصدر إزعاج؟ ومتى بدأ الجفاء يُقدَّم بوصفه نضجًا أو تحررًا اجتماعيًا؟

من حق أي إنسان أن يحدد حدود تواصله، وأن لا يفضّل الرسائل اليومية أو التحيات المتكررة. هذا حق طبيعي لا جدال فيه. لكن ثمة فرقًا بين عدم الرغبة في استقبال الرسائل، وبين تحويل المبادرات الإنسانية البسيطة إلى مادة للاستهزاء أو التقليل من قيمتها.

في علم النفس الاجتماعي، تؤكد نظرية الحاجة إلى الانتماء لبومستر ولييري (Baumeister & Leary, 1995) أن الإنسان يمتلك حاجة نفسية أساسية ودائمة لبناء روابط اجتماعية مستقرة وإيجابية. وهذه الحاجة لا تتحقق فقط عبر العلاقات العميقة، بل أيضًا عبر التفاعلات اليومية البسيطة والمتكررة، مثل التحيات والكلمات القصيرة، التي تعزز الإحساس بالقبول والانتماء.

ومن زاوية أخرى، تشير نظرية الدعم الاجتماعي لكوب (Cobb, 1976) إلى أن شعور الإنسان بالدعم لا يقتصر على المساندة في الأزمات، بل يشمل أيضًا الإشارات اليومية التي تعكس الاهتمام والوجود العاطفي للآخرين. فمجرد رسالة قصيرة أو تحية صباح قد لا تغيّر حياة إنسان في لحظتها، لكنها تعزز لديه إحساسًا بأنه مرئي، وموجود، ومُقدَّر داخل شبكة اجتماعية حقيقية.

وهنا تتضح المفارقة: ما يبدو للبعض تفصيلًا بسيطًا أو تكرارًا مزعجًا، قد يكون في جوهره أحد أبسط أشكال “الدعم النفسي اليومي” الذي يحافظ على توازن الإنسان وشعوره بالانتماء.

كما قدّم عالم الاجتماع مارك غرانوفيتر مفهوم «قوة الروابط الضعيفة»، موضحًا أن العلاقات الخفيفة والتفاعلات العابرة ليست هامشية كما يُظن، بل هي جزء أساسي من النسيج الاجتماعي، لأنها تحافظ على الاستمرارية والتواصل بين الأفراد، حتى دون عمق مباشر أو دائم.

ومن هنا نفهم أن المجتمع لا يُبنى فقط على العلاقات العميقة، بل أيضًا على تلك الإشارات الصغيرة التي تمر كل يوم: تحية، سؤال، دعاء، أو كلمة خير.

في المقابل، تشير بعض الاتجاهات الحديثة إلى مفارقة واضحة: كلما ازدادت وسائل التواصل، ازداد شعور كثير من الناس بالعزلة. نحن نعيش في عالم ممتلئ بالرسائل، لكنه في الوقت نفسه يعاني من نقص في الإحساس الحقيقي بالدفء الإنساني.

إن المشكلة ليست في رسالة «صباح الخير»، ولا في أي عادة اجتماعية مشابهة. المشكلة تبدأ عندما نفقد القدرة على رؤية المعنى الإنساني خلف هذه التفاصيل، ونحوّلها إلى عبء أو مادة للسخرية.

والأخطر من ذلك، أن يتحول رفض هذا النوع من التواصل إلى “قيمة اجتماعية” يُصفّق لها.

في زمن يشكو فيه كثير من الناس من الوحدة، ومن الجفاء، ومن تراجع العلاقات الإنسانية، ربما يجدر بنا أن نتوقف قليلًا قبل أن نستخف بما تبقّى من أشكال الود البسيطة.

فليست كل كلمة قصيرة سطحية، وأحيانًا تكون «صباح الخير» أكثر إنسانية من أحاديث طويلة لا تحمل أي دفء.

ويبقى السؤال مفتوحًا: إذا أصبحت هذه الكلمات البسيطة مزعجة، فكيف سنحتمل تعقيد العلاقات عندما تحتاج فعلًا إلى وقت واهتمام وصبر؟

أما أنا، فأقول لكل من ما زال يرسل كلمة طيبة، أو تحية صباح، أو دعاءً، أو رسالة تحمل خيرًا للآخرين: لا تتوقف.

فالعالم اليوم لا يعاني من كثرة اللطف، بل من قلّته. ولا يعاني من فائض السؤال عن الناس، بل من اتساع المسافات بينهم.

قد لا يرد الجميع، وقد لا تعجب الجميع هذه العادات، وهذا حقهم. لكن لا تجعلوا برودة البعض سببًا لأن نصبح جميعًا أكثر برودًا.

استمروا في إرسال الكلمة الجميلة، لا لأنها ستغيّر العالم دفعة واحدة، بل لأنها تذكّرنا أن الإنسان ما زال قادرًا أن يرى الآخر، وأن يتذكره، وأن يتمنى له الخير.

فأحيانًا لا يحتاج الإنسان إلى حلول كبيره بل إلى أن يشعر أن هناك من قال له ببساطة: «صباح الخير»، فكان في ذلك ما يكفي ليُشعره بأنه ليس وحيدًا.


[email protected]استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ

إعلانات

إعلانات

اقرأ هذه الاخبار قد تهمك