في الأيام الأخيرة لنظام الرئيس المصري السابق حسني مبارك ، وتحديدا في كانون الثاني/يناير عام 2011، ألغت الحكومة المصرية اعتماد الجزيرة للعمل في مصر، وسحبت جميع تراخيص الشبكة وحجبت البث الفضائي لقناة الجزيرة على نايل سات المملوك من قبل الحكومة المصرية.
ضاعفت الجزيرة من تغطيتها للأحداث في جميع محافظات مصر، وخاصة في ميدان التحرير، وقام المحتجون بتركيب شاشة ضخمة تم ضبطها على قناة الجزيرة على مدار الساعة.
بث مباشر على مدار الساعة لقناة الجزيرة من ميدان التحرير في القاهرة اثناء الثورة المصرية (فبراير 2011)
وفي شباط/فبراير اعتقلت قوات الأمن المصرية مدير مكتب الجزيرة في القاهرة في ذلك الوقت، عبد الفتاح فايد، إلى جانب مراسل الجزيرة الإنكليزية أيمن محي الدين والصحفيين أحمد يوسف وأسامة عبد العزيز حسن.
وفي واحدة من الممارسات الأخيرة اليائسة للنظام، تعرضت مكاتب الجزيرة في القاهرة في شباط/فبراير من ذلك العام للتخريب.
عندما استقال الرئيس المصري السابق حسني مبارك أخيراً في 11 شباط/فبراير عام 2011 بعد أن حكم البلاد ثلاثة عقود، بثت قناة الجزيرة الصورة الشهيرة لمئات الآلاف من المصريين المبتهجين في ميدان التحرير، دون أي تعليق.
ولكن سرعان ما واجهت جميع الثورات العربية انتكاسات.
ففي 3 تموز/يوليو عام 2013 قام الجيش المصري بانقلاب ضد الرئيس المنتخب محمد مرسي، وعلق العمل بالدستور.
اقتحمت قوات الأمن المصرية مكتب الجزيرة في القاهرة وألقت القبض على 28 موظفاً، جميعهم من قناة الجزيرة مباشر مصر، ومن بينهم مدير القناة، أيمن جاب الله. ثم تم إطلاق سراحهم جميعاً وصدر حكم على جاب الله غيابياً فيما بعد.
وفي تموز/يوليو من العام نفسه اعتقلت القوات المصرية مصور قناة الجزيرة مباشر محمد بدر، وزج به في السجن لمدة سبعة أشهر قبل أن يحكم ببراءته ويطلق سراحه.
في صيف عام 2013 انتشرت فرق الجزيرة في جميع أنحاء البلاد. وتم نشر فريق واحد في ساحة رابعة العدوية، التي أضحت مكاناً لآلاف الأشخاص المحتجين المعتصمين سلميا على الانقلاب العسكري والذين بقوا في تلك الساحة حتى 14 آب/أغسطس عام 2013، اليوم الذي تحركت فيه قوات الجيش المصري لفض ذلك الاعتصام بالقوة. وقدمت الجزيرة تغطية واسعة للمجزرة التي ارتكبت هناك، والتي وصفتها هيومن رايتس ووتش بأنها "واحدة من أكبر عمليات القتل للمتظاهرين في العالم في يوم واحد في التاريخ الحديث". فقد أزهقت أرواح مئات الأشخاص في ميداني رابعة العدوية والنهضة.
تم اعتقال أربعة صحفيين من شبكة الجزيرة أحدهم مراسل قناة الجزيرة العربية، عبد الله الشامي، الذي اعتقل لمدة عشرة أشهر دون توجيه اي تهمة له. أضرب عبد الله الشامي عن الطعام أربعة أشهر خلال مدة اعتقاله، وأطلق سراحه في نهاية المطاف في 17 حزيران/يونيو عام 2014، انتقل بعدها للعمل في المقر الرئيسي لشبكة الجزيرة في الدوحة. وفي 8 أيلول/سبتمبر عام 2018 حكم على الشامي غيابيا بالسجن لمدة 15 سنة.
مطالبة بإطلاق صحافيي الجزيرة عبدالله الشامي ومحمد بدر اللذين تم اعتقالهم عام 2013.
ألغت السلطات المصرية ترخيص قناة الجزيرة مباشر للعمل في مصر.
واحتُجز طاقم كامل من قناة الجزيرة الإنجليزية لمدة يومين، والصحفيون المعتقلون هم: باهر محمد وروس فن وعادل برادلو وواين هاي.
في أيلول/سبتمبر عام 2013 تم الكشف عن أن الجيش المصري كان وراء جهود متواصلة للتشويش على إشارة القمر الإصطناعي للجزيرة، والتي كانت (وما زالت) مجانا في البث عبر العالم العربي.
بعد أربعة أشهر، قُبض على أربعة صحفيين من قناة الجزيرة الإنجليزية وهم: باهر محمد وبيتر غريستي ومحمد فوزي ومحمد فهمي، في 29 كانون الأول/ديسمبر عام 2013. وأطلق سراح فوزي بعد ذلك بمدة وجيزة، لكن البقية قضوا أكثر من عام في السجن. فأطلقت قناة الجزيرة حملة عالمية للاحتجاج على انتهاكات حرية الصحافة، تحت الهاشتاغ JournalismIsNotaCrime#.
في حزيران/يونيو عام 2014 حكمت محكمة مصرية على فوزي وغريستي ومحمد وفهمي وخمسة آخرين بالسجن لمدد تتراوح بين سبع إلى عشر سنوات.
والخمسة هم:
• خليل بهنسي
• علاء بيومي
• أنس عبد الوهاب
• دومينيك كين
• سو تورتون
تم إطلاق سراح غرستي في 1 شباط/فبراير عام 2015، وتم الإفراج عن محمد وفهمي في 12 شباط/فبراير 2015.
في أيار/مايو عام 2014 عمدت السلطات المصرية إلى مصادرة الممتلكات الشخصية لأحد أبرز مذيعي قناة الجزيرة أحمد منصور، وحذت بذلك حذو السلطات السورية التي صادرت ممتلكات أحد أبرز مقدمي البرامج الحوارية في القناة، فيصل القاسم. وكان منصور أيضا أحد نجوم البرامج الحوارية. وبحلول تشرين الأول/أكتوبر من عام 2014 حُكم عليه بالسجن غيابياً لمدة 15 عاماً. وفي حزيران/يونيو عام 2015 تم احتجاز أحمد منصور في مطار برلين لمدة وجيزة بحجة تنفيذ مذكرة توقيف صادرة بحقه من السلطات المصرية.
في حزيران/يونيو عام 2016 حكمت المحاكم المصرية على أحد رؤساء تحرير قناة الجزيرة السابقين، إبراهيم هلال، بالإعدام، بينما صدرت مذكرة توقيف بحق أيمن جاب الله، مدير قناة الجزيرة مباشر.
في كانون الأول/ديسمبر عام 2016، بعد شهر واحد من بث قناة الجزيرة فيلماً وثائقياً عن التجنيد الإجباري في مصر، اعتقلت السلطات في القاهرة محمود حسين، وهو صحفي مصري يعمل في مقر قناة الجزيرة في الدوحة. وكان محمود حسين قد سافر إلى مصر لزيارة عائلته. وبحلول أواخر عام 2018 كان محمود حسين قد أمضى ما يقارب العامين في الاعتقال رهن التحقيق، دون توجيه أي تهمة قانونية له.
في مصر يتم مضايقة عدد لا يحصى من الصحفيين المصريين بلا هوادة منذ أن أطبقت السلطات المصرية الخناق على وسائل الإعلام في منتصف عام 2013. بعض هؤلاء ينتمون إلى قناة الجزيرة وآخرون لا.