لاتزال أوجه القصور الهيكلية التي اتّسم بها الاقتصاد المصري قبل انتفاضة كانون الثاني/يناير 2011 قائمة؛ ومالم تتم معالجة تلك العيوب، ستبقى إمكانية تجدّد الاضطرابات السياسية حقيقية جدّاً.
قد لا يكون هناك اعتراض مبدئي على الاقتراض من الخارج ولا على التعامل مع صندوق النقد الدولي، لكن ثمة حتماً تحفظات على حجم التمويل الذي تسعى إليه الحكومة المصرية، وعلى أوجه الإنفاق التي ستذهب إليها هذه القروض.
مع أن القطاع العقاري قد يؤدّي إلى بعض النمو القائم على المضاربة في أسعار الأراضى الصحراوية، وإلى زيادة الطلب على الصناعات المحفّزة للنمو مثل الإسمنت وحديد التسليح والطوب وبعض البتروكيماويات، إلا أنه لايصلح ليكون أساس التنمية في بلد بظروف مصر.
ترتكز استراتيجية الحكومة المصرية منذ العام ٢٠١٤ على محاولة جذب استثمارات أجنبية إلى مصر، بيد أن النظر إلى تاريخ البلاد الاقتصادي المعاصر يقلّل كثيراً من جدوى الرهان على تدفقات استثمارية ضخمة فى المدى القصير.
تفرض الأسواق إلى حدٍّ كبير شكل العلاقة التي ستجمع بين الشركات النفطية والدول المضيفة لها، في ظل سعي الحكومات إلى الحصول على "حصص عادلة" من عائدات النفط.
يستورد الاقتصاد المصري ضعف ما يصدّره من السلع، ويقوم بسدّ الفجوة في الميزان التجاري من فوائض ميزاني الخدمات و الميزان الرأسمالي لكن هذه المصادر تعرّضت لبعض التراجع فى السنوات القليلة الماضية.
عندما يحين الوقت المناسب، سيكون من الضروري وضع مقاربات جديدة لإعادة الإعمار الاقتصادي في سورية.
إن فرص التكامل الاقتصادي بين الدول تقوم على اختلاف الموارد الموجودة لديهما ولكنه يجب أن يقوم على إطار مؤسسي واضح المعالم.
ينبغي إعادة النظر في المشاكل الهيكلية التي يعاني منها الجهاز المركزي للمحاسبات في مصر وتعديل القانون الذي ينظّم عمل الجهاز، بما يضمن نشراً أوسع للتقارير الصادرة عنه، فلا تبقى حكراً على السلطتين التنفيذية والتشريعية وحسب.
إن جهاز الدولة الإداري في مصر يؤدي وظيفة اجتماعية تتجاوز مجرد كونه جهازاً إدارياً لشركة أو لمرفق، وتخفيض العمالة باسم الإصلاح قد يعرض الاستقرار الاجتماعي لخطر داهم.


Stay connected to the Global Think Tank with Carnegie's smartphone app for Android and iOS devices